السلام عليكم حبيت اشارككم قصة حملي بتوأمي البنات و بقاء واحدة فقط على قيد الحياة

حملت بعمر 31 و لدي ابنه بلغت السنه و النصف عندما حملت و كنت ارضعها اردت اكمال ارضاعها و انا حامل لكن ياتيني مغص و تعب

و عندما اوقفت ارضاعها توقفت الالام

راجعت المستشفى و انا حامل بشهر و نصف و أكدت الدكتورة وجود الحمل

و بعد ثلاث شهور و نصف من الحمل كشفت مرة اخرى و قالت لي الدكتوره لدي توأم و هم في كيسين مختلفين و مشيمة واحدة

و قد سعدت وقتها لان كان لدي احساس انهم توأم و قد كان تفسير لوحمي الشديد و تعبي المختلف عن حملي السابق.

و كذلك بطني بدات تكبر سريعا و تسبق تاريخها بشهرين يعني انا بالشهر الثاني و يعتقدوا باني في الرابع و هكذا.

باتني مشاعر الخوف و الفرح كنت اقرا كثيرا في النت عن حمل التواءم و انواعهم و مشاكلهم و قد حرصت ان لا ابذل مجهودا لتفادي الولادة المبكرة

و قد كان ينتابني الجوع كثيرا.

في الشهر السادس تاكدت انهم بنتين. و قد سمعت نبضهم و قد كان نبض احدهم اعلى من الاخرى مما اقلقني

و لما بداوا بالحركه الفعليه بالشهر السادس قلقت ان الحركة في موضع واحد في البطن فقط و ليس هناك حركة في مكان البنت الاخر حسب اخر سونار حيث اشارت لي الدكتورة بمكان الجنين الاول و الجنين الثاني

في منتصف السابع كشفت اشعة و قالت الدكتورة احدهم لا يوجد فيها نبض. تفاجات كثيرا حيث قبل اسبوعين كان يوجد نبض و تمنيت ان تكون مخطئة قد سمحت لنفسي بالبكاء و انا انتظر نتائج الاشعة و التحاليل على مقعد المستشفى و تذكرت الآية الكريمة:”الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون” البقرة 156

 و قد ذهبت لمستشفى اخر و اكد انه لا يوجد نبض في الاخرى و قد توفت منذ زمن و نصحني بأن أكمل مراجعاتي مع المستشفى الذي قررت الولادة فيه لأن ليس لديهم حاضنة للأطفال الخدج لابنتي التي ما زالت على قيد الحياة

صرت اكمل مراجعات مع وحدة طب الاجنة في المستشفى الحكومي و هذه المرة الأولى التي أعلم بها بوجود هذه الوحدة التي تعنى بالحالات الحرجة للأجنة مثل التشوهات و غيرها و يقوموا بعمل سونار دقيق على يد مختص

واحتاروا الاطباء بين توليدي او الانتظارحتى يكمل التوام الاخرى 34اسبوع و قد قامت الدكتورة بتحديد موعد للولادة في الاسبوع 34

لا أخفيكم اني كنت في حيرة شديدة و مشاعر مختلطة بين غضب و إنكار و حزن و كنت اشارك بأحد المنتديات عن حالتي و كنت ضمن نساء حوامل يتوقعن مولودهن في شهر معين و قد قمت بالفضفضة و الكتابة لهن و قاموا بمواساتي و واحدة منهن كتبت ما بردت على قلبي كتبت الآية الكريمة:”…و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئا و هو شر لكم والله يعلم و أنتم لا تعلمون” البقرة 216

لكن في الاسبوع 33 نزلت السداده و ماء الجنين و ذهبت للطواريء صباحاً و قالت لي الدكتورة سنقوم بتوليدك لكن لا يوجد لدينا حاضنة لطفتلك الخديجة هل توافقين على الولادة لدينا و نحن نرسل طفلتك إلى مستشفى آخر لديه شاغر لطفل خديج

لم أوافق حيث لم احب فكرة ابتعادي عن ابنتي و احببت ان اكون انا و هي في نفس المستشفى، ذهبت الى مستشفى اخر و الحمدلله وجدت شاغر لابنتي الخديجة و اجروا عملية قيصرية مستعجلة بسبب ارتفاع ضغطي و عدم انتظام نبضات قلبي و قد اخبرتهم ان توامي احدهم على قيد الحياه و اظهرت ورقة الاشعة التي تثبت ذلك.

و في غرفة العمليات قاموا بتجهيز مكان استقبال التوام الحي من تنفس و غيره و بجانبه مكان استقبال التوام المتوفي حيث كانت ورق ابيض مقوى يضعوه فيه. اخترت البنج نصفي و سمعت صراخ بنتي الحمدلله و قد اروني اياها و ذهبوا بها للعنايه.

و سالت عن سبب وفاة الاخرى قال لي الدكتور يوجد تشوهات في راسها و رأتيها و الحمدلله على كل حال. ترددت بين ان اطلب رؤيتها ام لا لكن بسبب وفاتها في بطني اكثر من شهر و وجود التشوهات خفت من رؤيتها و خفت على حالتي النفسية من ذلك.

و قضيت بالمستشفى اسبوع بسبب عدم استقرار ضغطي و نبضي، و بسبب تسمم الحمل وجدوا الاطباء صعوبة في تركيب المغذي و سحب الدم بسبب تجلط الدم حيث امتلا يداي بالجروح و محاولات ايجاد عرق لسحب الدم و تركيب المغذي.

زوجي اخذ ابنتي المتوفاة اليوم الثاني بعد الولادة من الثلاجة و قام بغسلها و الصلاة عليها و دفنها. و لم ارها فقط قام بتصوير الورق المقوى التي كانت فيه

و خرجت ابنتي الاخرى بعد اسبوعين من المستشفى حيث ابقوها في السرير الدافيء يشبه دفء الرحم ليكتمل نموها و ادخلوا لها الحليب قليلا قليلا و اعطوها مضادات حيويه.

و كنت ازورها يوميا لاحضنها و احاول ارضاعها. وددت لو اتيها مرتين او ثلاث في اليوم لكن لم اجد من يوصلني و لم استطع اخذ تاكسي بسبب اني ما زلت اعاني من الم العملية.

 وجدت حيرة و انا في هذا الموقف هل ابقى بجانب ابنتي ام اذهب و ماذا أفعل لمساعدتها و مساعدتهم لم يكن لدي الثقافة و لم أجد تعاون من قبل الممرضات اللاتي لا يتحدثن العربية و الحمدلله اني استطيع تحدث الانجليزية معهن لكن التي لا تتحدث و تريد الاستفسار يصعب عليها التواصل معهم

كانوا يكتفوا بقول اعطينا حليب من صدرك بكل برود  و اذهبي الى المنزل

كنت اشفط من صدري و اجمعه و قد ا شتريت جهاز شفط الحليب افينت لأني كنت اشفط كل ساعتين كما لو ان ابنتي معي في المنزل و لما يحين موعد الزياره كنت اضعه في قارورة حليب واحدة. و قد ساعدني اني زودت المستشفى بكوفله من عندي و غيرتها و اخذت المتسخه و كنت اشم رائحة ابنتي مما كان يحفزني على شفط الحليب كنت ارى ان قلقي عليها و رؤيتي لها من خلف السرير المقفل لا يجدي و ان ذهابي الى المنزل و راحتي و شفط الحليب افضل.

لا أخفي عليكم اني عانيت من اكتئاب و عدم القدرة على الابتسام الى ان اكملت ابنتي أربعة أشهر و لا انسى اني مرة قمت بتصوير ابنتي و ثم بكيت و كنت اقول في نفسي كان من الممكن ان يكونوا اثنان، ذهبت إلى اخصائية نفسية و حكيت لها مشكلتي و قالت لي انها ايضا لديها توأم ولد و بنت لكن الولد لديه مرض داون و هي راضية الحمدلله، الطفل الواحد يحتاج عناية و اهتمام و التوائم يحتاجوا عناية و اهتمام أكثر فكيف إذا كان واحد منهم مريض أو ربما جميعهم

ما تعلمته من تجربتي ان حمل التوائم حرج ينبغي فيه الحرص على صحة الحامل و البحث عن دكتور يهتم بحالتك. لو عرفت ان توأمي الاخر به تشوهات كنت على استعداد لمعرفة النهاية.

ينبغي عمل الاشعة الثلاثيه و الرباعيه لذلك. اخيرا قدر الله و ما شاء فعل يوجد سيناريو سيء و سيناريو افضل و قد اكرمني الله بالوسط حيث اخذ مني واحده و ابقى لي واحدة الحمدلله. و اكرمني بحمل التوائم و ان لم اتمتع بتربيتهم.

و صرت اقرا ان يزيد احتمالية التوأم مرة اخرى وقتها نكون مستعدين اكثر ان شاء الله. اتمنى قصتي تكون مفيدة لكم احببت مشاركتها لأني عندما كنت ابحث في النت عن قصة تشبه قصتي لم أجد و لعل أي أم حامل بتوأم و هي في حيرة استطيع مساعدتها و اي سؤال انا حاضرة للاجابة. مدينة الولادة جدة و مستشفى الولادة بالمساعدية و قد ولدت في عام 2016

قد قمت بكتابة موضوعي في منتديات عالم حواء